.
.
الرئيس أولاً
..
لن يمكنني تفسير المحاولات التي يبلوها البعض الآن ويتصدي لها البرادعيون لجعل "انتخابات" الرئاسة مقدمه علي وضع الدستور أو حتى "انتخاب" رئيس مؤقت يتم إصدار الدستور خلال فترة ولايته كما تطالب الجمعية الوطنية للتغيير وفي حالة موافقة المجلس الأعلى علي أي منها لن يمكنني تفسيرها إلا بمحاولة من المجلس ذاته لتدارك خطأ قد وقع فيه دون أن يقصد وهو ما لم ألحظه أنا عن نفسي إلا الآن حقيقةً وذلك حينما خرج بالإعلان الدستوري دون أن ينص صراحة علي هذا الأمر وهو آن "الانتخابات" الرئاسية تكون مقدمه علي وضع الدستور علي العكس من ذلك فالإعلان الدستوري وفي مادته الستون - وكما يلاحظ هي نفس المادة التي طالبت بتغييرها الجمعية الوطنية للتغيير - ينص بصريح العبارة علي أن الاجتماع المشترك الذي سوف يجمع الأعضاء غير المعينين لأولي مجلسي شعب وشوري خلال ستة أشهر من انتخابهم لانتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها إلي أخره - وبفرض اعترافي بشرعية ذاك الأمر أيضاًً - هو اجتماع سوف يتم بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بما يعنيه ذلك من إنه لا وجود لرئيس حتى هذا التاريخ وهو ما يعني أيضاً أن الأمر وبأي مما يسفر عنه سوف ينسب في الأول والأخر للمؤسسة العسكرية
ذلك علي الرغم من أن التعديلات اللادستورية التي تم الاستفتاء عليها في شهر مارس من العام الماضي هي تعديلات أعدت خصيصاً وبعد أن يتمم الموافقة عليها من أجل أن يتم إلقاء كرة وضع الدستور الجديد في ملعب الرئيس والبرلمان الجديدان واللذان كانا من المفترض أن يمثل حليفا المجلس الأعلى القوة الضاربة فيهما ويظل هو بعيد عن الصورة وذلك بعد إعادة العمل بدستور 71 الساقط لولا أن الرياح أتت بأكثر مما تشتهي السفن وقتها مما حذا به للإلتفاف علي نتيجة ذاك الاستفتاء والخروج بهذا الإعلان الدستوري
وهو إجمالاً ما يعود بنا إلي نقطة الصفر ويجعل من عملية وضع الدستور تعود وطبقاً لمواد الإعلان الدستوري لتدخل في نطاق مسئولية المجلس الأعلى وهو كما تعلمون الغرض الرئيسي الذي من أجله قمت بالمطالبة بتسليم السلطة إلي المؤسسة العسكرية وهو أن تخرجنا من المعادلة التي أدخلتنا إليها عام 52 من منطلق وعملاً بالمقولة التي تقول أن هذه بضاعتكم ردت إليكم
وها هي ترد إليهم مرة أخري
.
وفي الأخير يبقي السؤال الذي يجب أن تسألوه لأنفسكم أعزائي
كيف بالبرادعيون يكونون هم أكثر من يطالبون بـ"انتخابات" رئاسة قبل وضع الدستور أو حتى ذهب بهم تفكيرهم إلي "انتخاب" رئيس مؤقت يتم إصدار الدستور خلال فترة ولايته كل هذا بحجة عدم وضعه تحت حكم العسكر وهم من كانوا كما يفترض في خانة الرفض للتعديلات اللادستورية بما كان سوف يعنيه ذلك من وضع الدستور تحت حكم العسكر ليس هذا فقط بل وكانوا أكثر المطالبين بالدستور أولاً قبل "الانتخابات" البرلمانية وهو ما كان يعني وضعه أيضاً تحت حكم العسكر !؟
.
موضوعات ذات علاقة
التعديلات اللادستورية
نتيجة الاستفتاء
المؤسسة العسكرية والتخلف عن أداء الواجب
مشايخ السياسة
سؤال لابد من التفكير في اجابته
تحالف البطلان
نسبة التصويت
طبق السلطة
الإعلان الدستوري
.